السيد علي الحسيني الميلاني
211
نفحات الأزهار
يصل عليه ، فقيل : يا رسول الله ! ما رأيناك تركت الصلاة على أحد قبل هذا ؟ ! قال : إنه كان يبغض عثمان فأبغضه الله " ! لكن هذا الحديث ساقط سندا حتى عند راويه الترمذي ! قال : " هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، ومحمد بن زياد صاحب ميمون بن مهران ضعيف في الحديث جدا " ( 1 ) . ثم إن الجوزي أورده في ( الموضوعات ) بطريقين ، وقال : " الطريقان على محمد بن زياد . قال أحمد بن حنبل : هو كذاب خبيث يضع الحديث . وقال يحيى : كذاب خبيث . وقال السعدي والدارقطني : كذاب . وقال البخاري والنسائي والفلاس وأبو حاتم : متروك الحديث . وقال ابن حبان : كان يضع الحديث على الثقات ، لا يحل ذكره في الكتب إلا على وجه القدح فيه " ( 2 ) . فيظهر أن الترمذي حيث قال : " ضعيف جدا " لم يقل الحق كما هو حقه ! ! وظهر أن الحق مع الآلوسي حيث ترك الاستدلال به وهو أحسن ما ذكر الدهلوي ، فالعجب من الدهلوي كيف يستدل بحديث هذه حاله ، ويريد إلزام الشيعة به ، وفي مسألة أصولية ؟ ! ولو وجدت مجالا لبينت حال بقية هذه الأحاديث ، لكن لا حاجة إلى ذلك بعد معرفة حال أحسنها سندا ! ! فلنعد إلى الوجوه التي وافق فيها الآلوسي الدهلوي وأخذها منه ، فنقول : أما الأول : فجوابه : إن الصغرى تامة كما تقدم بالتفصيل ، وقلنا بأن طلب الأجر إنما هو بناء على اتصال الاستثناء ، وقد عرفت حقيقة هذا الأجر وعوده
--> ( 1 ) صحيح الترمذي 5 / 588 . ( 2 ) الموضوعات 2 / 332 - 333 .